فضل تعلم الأنساب

قال القلقشندي:

لا خفاء أن المعرفة بعلم الأنساب من الأمور المطلوبة ، والمعارف المندوبة ؛ لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية ، والمعالم الدينية ، فقد وردت الشريعة المطهرة باعتبارها في مواضع.
منها: العلم بنسب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة ، فإنه لابد لصحة الإيمان من معرفة ذلك ، ولا يُعذر مسلم في الجهل به ، وناهيك بذلك.
ومنها: التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير آبائه ، ولا ينتسب إلى سوى أجداده ، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " الحجرات : 13 , وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضاً ، وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض ، وأحكام الوقف إذا خص الواقف بعض الأقارب أو بعض الطبقات دون بعض ، وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية على بعض العصبة دون بعض وما يجري مجرى ذلك ، فلولا معرفة الأنساب لفات إدراك هذه الأمور وتَعذَّر الوصول اليها.

يرجى إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بحسابك لدينا. سوف يتم إرسال كود التحقق إلى هذا العنوان. حالما تستلم كود التحقق, سيكون بإمكانك تعيين كلمة مرور جديدة.

من صفحة الموقع بالفيسبوك

Facebook Embedded Videos

تسجيل الدخول